السيد علي الحسيني الميلاني

157

مع الأئمة الهداة في شرح الزيارة الجامعة الكبيرة

لولا الأئمّة لم يُعرف اللَّه ولم يُعبد ومن جملة الروايات الواردة في هذا المعنى ، إنّه عليه السّلام قال : « لولانا ما عُرف اللَّه » . « 1 » وفي رواية أخرى ، قال : « لولانا ما عُبد اللَّه » . « 2 » وَشُّهَداءَ عَلى خَلقِهِ كلمة « شهداء » : جمع « شاهد » . يقول الراغب الإصفهاني : « الشهود والشهادة : الحضور مع المشاهدة إمّا بالبصر أو بالبصيرة » . « 3 » وكلمة « الخلق » في هذه العبارة مطلقة ، وهم الأعم من المؤمنين وغيرالمؤمنين ، وكذلك مورد الشهادة ، فإنه أعمّ من النيّات والأعمال . وبناءاً على هذا ، فإنّ اللَّه تعالى قد رضي بالأئمّة عليهم السّلام شهداء على أعمال ونيّات كلّ الخلائق . ذلك ، لأنّ اللَّه تعالى عندما رضيهم « حججاً على بريّته » ، كان لابدّ من إحاطتهم بكلّ شؤون « البريّة » - أي الخلق الذين تقام عليهم الحجّة في مقام الإحتجاج - وإلّا لزم نقض الغرض ، أو الخُلف .

--> ( 1 ) بصائر الدرجات : 125 ، الحديث 9 ؛ بحار الأنوار 26 / 107 ، الحديث 10 . ( 2 ) الكافي 1 / 193 ، الحديث 6 ؛ التوحيد ، الشيخ الصدوق : 152 ، الحديث 9 ؛ بحار الأنوار 26 / 260 ، الحديث 38 . ( 3 ) المفردات في غريب القرآن : 267 .